تعاني العديد من النساء من تساقط الشعر من دون إدراكهنّ الأسباب التي تقف خلف هذه المشكلة كي يعرفن الحلول والطرق الأنسب لمعالجتها والتخلّص منها. إذا كنتِ واحدة من هؤلاء النساء، فأنتِ حتماً سمعتِ بأقاويل ومعتقدات هائلة حول هذا الموضوع من دون أن تتأكّدي من مدى صحّتها. تابعي قراءة السطور التالية واكتشفي اسباب تساقط الشعر وافضل علاج تساقط الشعر.

معدّل تساقط الشعر يترواح بين 80 إلى 100 شعرة يوميّاً. تمرّ دورة حياة بصيلات الشعر بـ3 مراحل: الأولى فترة النموّ، الثانية التهيؤ للتساقط والثالثة مرحلة التساقط. خلال مرحلة التنامي، نلاحظ أن الشعر ينمو لمدّة 5 سنوات في المتوسط، بمعدّل 1 إلى 1.5 سم في الشهر. بعد هذا الوقت، تبدأ المرحلة الفاصلة بين مرحلة النمو ومرحلة سقوط الشعرة. تأخذ هذه المرحلة مدّة 4 أشهر، فإذا أصيب الجسم بمرضٍ ما أو بنقص غذائيّ معيّن، فإن جزء من الشعر يتحوّل من مرحلة النموّ إلى مرحلة التهيؤ للتساقط. أمّا في المرحلة الثالثة، فيبدأ تساقط الشعر، وتكون الخصلات التي فُقدت قد مضى عليها فترة تتراوح بين 3- 4 أشهر في مرحلة "التهيؤ للتساقط"، التي تعني عدم النموّ والتطوّر، وذلك نتيجة خلل معين.

أسباب تساقط الشعر

الوراثة: تلعب الجينات دوراً مهمّاً في عملية تساقط الشعر. لا تكون هذه المشكلة ملحوظة بشكل يوميّ، إنّما تظهر على شكل فراغات في فروة الشعر، نتيجة لصغر وضمور الشعر في هذه الأماكن.

أمراض الغدة الدرقيّة: يؤدي زيادة إفراز الغدة الدرقيّة أو نقص الإفراز فيها إلى حدوث تسَاقُط الشعر، وهو ناتج عن خلل هرموني.

الحمل والولادة: هي واحدة من الأسباب التي تؤدّي إلى تساقط الشعر أثناء الحمل وبعد الولادة، بسبب التغيّرات الهرمونية التي تحصل في جسم المرأة. لكن تعتبر هذه الحالة مؤقتة وليست دائمة.

التوتر والقلق: يتأثّر نموّ الشعر بالعوامل النفسيّة والضغط العصبي، الذي تتعرّضين له بطريقة سلبيّة، ممّا يؤدّي إلى تساقطه بشكلٍ مستمر. لا تتوقّف هذه المشكلة إلاّ إذا  تحسّنت حالتكِ النفسية.

اتّباع حمية غذائية قاسية: تلجأ الكثير من السيّدات إلى اتباع نظام غذائي قاسٍ للتخلّص من مشكلات السمنة المفرطة، فيقتصر طعامها على بعض الأنواع التي تفتقر إلى الفيتامينات والبروتينات التي يحتاجها الجسم. هذا الأمر يؤدّي إلى انعكاسات وتأثيرات سلبيّة على الصحّة العامّة للجسم والشعر، فيبدأ تساقط الشعر بعد هذه الفترة.

عادات سيئة تقومين بها تؤدي إلى تساقط شعركِ أيضاً

تتركين البلسم لمدّة طويلة على شعركِ: هذه العادة السيئة تجعل شعركِ دهنيّاً، وتؤدّي إلى تساقطه بعد فترة. يكفي أن تتركي البلسم على شعركِ لمدّة 3 دقائق، ومن ثمّ اغلسيه بالمياه جيّداً. لنتيجة أفضل، بعد تطبيق البلسم اغسلي شعركِ بالشامبو حتّى تحصلي على خصلات ناعمة وغير متشابكة. 

تستخدمين فرشاة الشعر الخاطئة: ابتعدي عن كلّ أنواع الفراشي ذات أسنان قاسية، إذ تؤدّي إلى تساقط خصلات شعركِ من دون أن تعي ذلك. مع مرور الوقت، ستلاحظين أن شعركِ أصبح خفيفاً جدّاً خصوصاً إذا كنتِ تسرّحين شعركِ كلّ يوم بواسطة هذا النوع من الفرشاة.

تستخدمين الحرارة المرتفعة: الإستخدام المفرط لأدوات تصفيف الشعر كالمجفّف والمملّس، يؤدي إلى تكسّر خصلات الشعر وإضعافها بسبب الحرارة المرتفعة. هذه الأدوات لا تجعل الشعر تالفاً فحسب، بل تجعله خفيفاً وغير صحيّاً.

تشدّين شعركِ كثيراً: صحيح أن تسريحة ذيل الحصان المرتفعة أو الكعكة تجعلكِ تبدين أصغر سناً وعفوية، لكن القيام بهذين الموديلين يوميّاً ليسا في مصلحتكِ. لماذا؟ لأن شدّ الشعر يسبّب تكسّر الخصلات وتساقطها، خصوصاً من الجهة الأمامية.

تتّبعين حمية غذائية قاسية: ما إن تلجئي إلى هذا النوع من الحميات، حتّى يفقد شعركِ البروتينات اللازمة التي تقوّيه وتحافظ على كثافته. لذلك، هذا الأمر يؤدّي إلى تساقط الشعر رويداً رويداً ليصبح خفيفاً.

تصبغين شعركِ باستمرار: أكبر خطأ قد ترتكبينه بحقّ شعركِ، فالمواد الكيميائية تؤذي جذور شعركِ مع مرور الوقت، وتفقده الموادّ المغذية التي يحتاجها. هذا الأمر يزيد من تكسّر أطرافه، ما يسبّب تساقط الخصلات ليصبح خفيفاً، خصوصاً إذ تمّ صبغ الشعر بشكل مفرط.

تلفّين شعركِ المبلّل بالمنشفة: المنشفة القطنيّة تتسبّب بتكسّر شعركِ وتقصّفه إذ أنّ خصلاتكِ تحتكّ مباشرةً بها وببعضها أيضاً. كذلك، تمارس المنشفة ضغطاً قويّاً على شعركِ إذ تشدّه من الجذور وتمنع بالتالي نموّه مع مرور الوقت. هذه العادة السيّئة ستسبّب بالتالي تساقط شعركِ وتوقف نموّه، ليصبح خفيفاً. 

طرق علاج تساقط الشعر

1- نظام غذائي متوازن

اتّبعي أنظمة غذائية معينة تحتوي على كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن التي تساعد على زيادة قوة شعركِ كفيتامين A، فيتامين B، المعادن المفيدة كالزنك والحديد، وذلك من أجل تحسين صحّة الخصلات من حيث ملمسها، نعومتها، لمعانها وقوة نموها. من الأغذية الواجب تناولها لمنع تساقط الشعر وتحفيز نموه:

منتجات الألبان قليلة الدسم: يتكون الشعر من مادة الكيراتين، وهي نوع من أنواع البروتين، لذلك يجب اختيار الأطعمة التي تقوي نسبة هذا البروتين الضروري والمفيد للشعر. يشمل هذا منتجات الألبان والحليب القليلة الدسم كالجبن والزبادي حيث أن هذه الأطعمة تزيد أيضاً من نسبة الفيتامينات كفيتامين A وB وC...

البيض: يعتبر البيض مصدراً مهماً من مصادر البروتين حيث يحتوي على مادة الأوميجا 6، فيتامين B5 ، فيتامين B7، فيتامين B12، وبعض المعادن المفيدة للجسم كالحديد، البوتاسيوم، الفسفور، الكبريت... يمكن استخدام البيض أيضاً في عمل خلطات طبيعية لعلاج تساقط الشعر وتقويته وتحفيز نموه.

الفواكه والخضروات: تعتبر الفواكه والخضروات بأنواعها المختلفة من الأطعمة المفيدة للشعر والتي تساعد في تقويته مثل: الفراولة، الأناناس، التوت البري، الجريب فروت، البرتقال، الليمون، الطماطم، الجزر، الفلفل، الكرنب الأحمر، الخس، وغيرها. أما الفراولة وبشكلٍ خاص تحتوي على نسبة عالية من البروتين اللازم للشعر وذلك لاحتوائها على فيتامين B المركب.

السلمون: تعتبر الأسماك الدهنيّة كالسلمون، التونة، الماكريل، السردين من الأطعمة الغنيّة بالبروتين والأحماض الدهنية الضرورية لنمو الشعر فهي تحتوي على مادة الأوميجا 3.

البطاطا الحلوة: تعد البطاطا الحلوة مصدر للكاروتين اللازم للشعر والذي يتحول إلى فيتامين A مع الوقت. يجب تناول البطاطا الحلوة بشكلٍ منتظم لتحفيز نمو الشعر الصحي ومنعه من الجفاف والتساقط.

المكسرات والفواكه المجففة: تعتبر المكسرات كالجوز، اللوز والفواكه المجففة مثل التمر والزبيب من العناصر الغذائية التي تساعد في الحفاظ على شعر صحي ولامع، فهي من الأغذية الغنية بالأوميجا 3 وفيتامين B6، وفيتامين E. تحتوي هذه الأطعمة أيضاً على العديد من المعادن كالحديد، الزنك، السلينيوم، وغيرها من العناصر الغذائية المفيدة.

بذور الكتان: تعتبر بذور الكتان مصدراً مهماً جداً من مصادر الأوميجا 3 والبروتين الضروريين للشعر، فإنها تحتوي على العديد من الفيتامينات كفيتامين B، فيتامين E، وبعض المعادن كالحديد والزنك. غير أنها تحتوي أيضاً على مركّبات قادرة على مقاومة الأمراض يطلق عليها اسم ليجنانات والتي تفيد في الحفاظ على قوة الشعر ومنع تساقطه.

2- خلطات طبيعية وحلول منزلية

  • ضعي الجزر على خصلاتكِ فهو سيعيد إليها الجاذبية وسيغذّي بُصيلات وجذور الشعر. الجزر يحتوي على النشاء، فيتامينC، الألياف والبروتينات، إلى جانب البوتاسيوم، بيتا كاروتين وفيتامين A. قومي ببرش الجزر، استخدمي يديكِ لتدليك فروة الرأس بهذا المكوّن واتركيه لمدّة 15 دقيقة. كرّري الخطوة الثانية 5 مرّات متتالية ثم اغسلي شعركِ بالطريقة المعتادة.
  • دلّكي فروة الرأس بعد الاستحمام بالقليل من الملح لمدّة 15 دقيقة. ثمّ اغسلي خصلاتكِ بالماء من جديد. كرّري هذه الخطوة مرّتين أسبوعياً وفي غضون شهرين ستشعرين بنموّ شعركِ من جديد، زيادة كثافته واستعادة حيويّته.
  • عالجي شعركِ بواسطة زيت الأفوكادو المغذّي للجذور، فهو يزيد من لمعان خصلاتكِ، يعزّز لونها ويحارب مشكلة تساقطها.
  • حضّري ماء الروزماري من خلال نقع أوراق هذه العشبة في الماء وتركها لساعات قليلة. بعد ذلك، قومي بتصفية الماء واستخدميها لغسل شعركِ بعد الشامبو. يمكنكِ أيضاً غلي كيسين من شاي الروزماري لدقائق قليلة ثمّ استخدام الماء لغسل خصلاتكِ بالكامل.
  • طبّقي الحنّاء على شعركِ فهي تقوم بتقوية الجذور الهشّة وتغذّيها فتمنع تساقطها.
  • استعملي بلسماً يحتوي على مادّة المينوكسيديل التي تحفّز الدورة الدمويّة، وتساهم في نموّ شعر جديد. طبّقيه مرّتين في اليوم، وستلمسين النتيجة بعد شهر ونصف فقط.

3- الفيتامينات والمكمّلات الغذائية

  • استخدمي كيتون التوت أو Raspberry Ketone من خلال إفراغ محتوى هذه الكبسولات ومزجها مع إحدى الزيوت الطبيعيّة ثم دلّكي فروة الرأس بها. كبسولات كيتون التوت تعمل على محاربة الصلع وتساقط الشعر. بعد تطبيقها يوميّاً بشكل موضعيّ، ولمدّة 5 أشهر متواصلة، سيظهر تحسّن ملحوظ في كثافة شعركِ.
  • المكمّل الغذائي مستخلص البلميط المنشاري Saw Palmetto Extract لإعادة نموّ الخصلات وجعلها أقوى. هو نوع من الأعشاب التي تحتوي على الأحماض الدهنية، التي تعمل كمواد مضادة للإلتهابات وتقوّي جهاز المناعة لديكِ. هذا المكمّل الغذائي يساهم في الحدّ من تساقط الشعر والصلع، وقد أثبتت الدراسات أن 60% من النساء اللواتي يتناولنه لاحظن أن خصلاتهنّ تنمو بشكل أسرع وملحوظ. إضافة إلى ذلك، تناول هذا الفيتامين يخفّض من مستوى التيستوستيرون الذي يؤدّي إلى تساقط الشعر وترك فراغات عند فروة الرأس.
  • الكولين والإينوزيتول يساعدان على الحد من تساقط الشعر، وتتضاعف فعاليتهما عند تناولهما معاً. كلاهما سويّاً ينتجان الـPhospholipids وتحديداً مادّة الليسيثين التي تعدّ مكوّناً أساسيّاً من الغشاء الخلويّ وتعزّز نموّ الشعر. هي تحمي الخلايا وتسرّع عمليّة تجدّدها ممّا يحارب تلف الشعر. كما أنّها تساعد على تنظيم المغذّيات التي تمتصّها الخلايا وبالتالي تؤمّن فروة رأس صحيّة لنموّ الشعر وتقوية البصيلات. إلى جانب ذلك، هذان الفيتامينان يعملان سويّاً على حبس الرطوبة داخل خصلات الشعر ممّا يجعلها تبدو حيويّة وناعمة الملمس. من جهة أخرى، الكولين والإينوزيتول يخفّفان من نسبة الإجهاد والضغط النفسيّ ويساعدان في الحفاظ على وزن معتدل، ممّا ينعكس إيجاباً على الشعر ويوقف التساقط.

4- التقنيات

  • جرّبي إبر الميزوثيرابي التي تساعد على إعادة نموّ الشعر وتحسين الدورة الدمويّة، والتي تترافق مع تطبيق سائل غنيّ بالفيتامينات.
  • تقنية Biofibre التي تسمح بالحصول على نتائج جيّدة بطريقة فوريّة من خلال زرع ألياف متوافقة بيولوجيّاً تراعي جميع متطلّبات السلامة التي تفرضها المعايير الدوليّة المتعلّقة بالأدوات الطبيّة. في البداية يجري الطبيب اختباراً لمدى تقبّل الألياف من خلال زرع المئات منها، الواحدة تلو الأخرى، في منطقة تمّ تخديرها مسبقاً، ثمّ ينتظر ما بين 4 و6 أسابيع وإنْ لم تظهر خلالها أيّة آثار جانبيّة، يبدأ بتطبيق هذا البروتوكول الطبيّ. خلال جسلة واحدة فقط يتمّ زرع أكثر من 1000 شعرة.
  • إلجئي إلى تقنيّة Dermofusion التي توفّر لكِ حلّاً فعّالاً باهراً وغير مؤلم على الإطلاق. ترتكز هذه التقنيّة على اختيار شعرٍ طبيعيّ وزرعه بدقّة على غشاء رقيق جدّاً. ثمّ، يتجانس هذا الغشاء مع فروة الرأس بواسطة تقنيّة الراتنج الاصطناعيّ، حتى يصبح من المستحيل ملاحظته بالعين المجرّدة أو باللّمس. يبقى الغشاء في مكانه ليلاً نهاراً، فيوفّر لكِ حريّة مطلقة في كلّ الظروف: في حوض السباحة، عند الاستحمام، أو خلال ممارسة الرياضة. للحفاظ على النظافة الصحيّة المثاليّة، يُنصح بتجديده كلّ شهر.
  • جرّبي حقن البلازما الغنيّة بالصفائح الدمويّة التي تُستخرج من دم الشخص والتي يتمّ الحصول عليها من خلال سحب عيّنة من الدمّ، تماماً كما يحدث عند إجراء تحليل دم في المختبر. فحقن فروة الرأس بالبلازما يساعد على تجديد الخلايا وتحفيز إنتاج الكولاجين والبروتين، ممّا يجعل فروة الرأس قويّة وصحيّة. إضافة إلى ذلك، لها قدرة على نموّ الشعر من جديد وتغذيته، فالبلازما تساهم في إيقاف الهرمون المسبّب لتساقط الشعر.